شمس الدين الشهرزوري

152

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

بالتشكيك ، كما توهّم بعض الناس « 1 » . والمجرد عن المادة بالكلية إذا لم يكن بينه وبين شيء تقدم أو تأخر زماني كزيد مثلا يلزم أن لا يكونا معا ؛ فإنّ كل ما ليس بزماني لا يصدق عليه التقدم والتأخر والمعية بالنسبة إليه « 2 » . والشيئان اللذان يصدق عليهما المعية الزمانية يجب أن يكونا زمانيين ؛ كما أنّ اللذين يكونان معا في الوضع والمكان ، يجب أن يكونا مكانيين ؛ إلّا أنّ المعية المكانية « 3 » لا تصحّ أن تكون بين الجسمين من جميع الوجوه ، لامتناع اجتماعهما في « 4 » مكان واحد ؛ ويصحّ أن يكون بينهما معية زمانية من جميع الوجوه . وبعض الأجسام قد يكون معا من وجه واحد كزيد وعمرو ؛ فإنّهما « 5 » يكونان معا بالنسبة إلى الآتي من قدّام أو خلف ، ويكون أحدهما متقدما على الآخر بالنسبة إلى الآتي من جهة اليمين أو اليسار . والأجسام البسيطة الكلية لا معية فيها « 6 » . البحث الثاني في أنّ الوجود ينقسم إلى واحد وكثير « 7 » ] إنّ الوحدة والكثرة من الأمور البديهية التي لا تفتقر إلى تعريف حدّي أو رسمي . والواحد لا ينقسم من الجهة التي هو بها واحد وإن انقسم من غير تلك الجهة . والواحد إمّا أن لا يكون مقولا على كثرة أو يكون مقولا عليها وما « 8 » ليس بمقول على كثرة إن لم يكن له مفهوم وراء كونه لا ينقسم ، فهو الوحدة ؛ وإن كان

--> ( 1 ) . همان ، ص 307 . ( 2 ) . همانجا . ( 3 ) . د : المكان . ( 4 ) . ش : + كل . ( 5 ) . م ، د : - يكون معا من وجه واحد كزيد وعمرو فإنّهما . ( 6 ) . م : + والله أعلم ؛ همان . ( 7 ) . همان ، ص 308 - 311 . ( 8 ) . ن ، ب : الذي .